محمد بن يزيد المبرد

485

المقتضب

وإذا اضطرّ شاعر ، جاز أن يقول في جميع هذا « أفعل » لأنّه الأصل ؛ كما قال الشاعر [ من الرجز ] : لكلّ عيش قد لبست أثوبا [ 1 ] * * * وما كان من الصحيح على « فعل » فإنّ باب جمعه « أفعال » ؛ نحو : « جمل » و « أجمال » ، و « قتب » و « أقتاب » ، و « صنم » و « أصنام » ، و « أسد » و « آساد » . قال الشاعر [ من الرجز ] : [ 202 ] - آساد غيل حين لا مناص

--> - سياق فخر . أروع : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله مستتر وجوبا تقديره ( أنا ) . قلوب : مفعول به . الغانيات : مضاف إليه . به : جار ومجرور متعلقان ب ( أروع ) . حتى : حرف غاية وجر . يملن : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، و « النون » : فاعل ، والفعل في محل نصب ب ( أن ) مضمرة بعد ( حتى ) ، والمصدر المؤول من ( أن ) والفعل ( يملن ) مجرور ب ( حتى ) ، والجار والمجرور متعلقان ب ( أروع ) . بأجياد : جار ومجرور متعلقان ب ( يملن ) . وأعيان : « الواو » : حرف عطف ، « أعيان » : معطوف على ( أجياد ) . وجملة « أروع » : بحسب الفاء . وجملة « يملن » : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . والشاهد فيه قوله : ( أجياد ) و ( أعيان ) ، والأولى جمع ( جيد ) والثانية جمع ( عين ) ، وفي ذلك شاهد على أن وزن ( فعل ) اليائي العين يجمع على ( أفعال ) . [ 1 ] تقدم بالرقم 6 . [ 202 ] - التخريج : البيت لعلي بن أبي طالب في ديوانه ص 115 . اللغة : الآساد جمع أسد ، والمناص هنا : المنجاة ، والغيل : موضع الأسد ، والشجر الكثير الملتف . المعنى : يريد أنّه سيقاتل ابن العاص برجال أشداء ، وقوا خيولهم وجمالهم خطر الأسود الضاربة في أكثر الأماكن خطرا وخوفا . الإعراب : آساد : بالنصب مفعول به لفعل ( جنّب ) المذكور في بيت سابق ، وبالرفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هؤلاء . غيل : مضاف إليه . حين : مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق بالفعل ( جنّبوا ) . لا : نافية . مناص : مضاف إليه مجرور ، والمضاف هو ( حين ) ف ( لا ) النافية ليس لها الصدارة ، أي أنّ ما قبلها يعمل فيما بعدها نحو جئت بلا زاد . والشاهد فيه قوله : أن ( فعلا ) الاسم الصحيح يجمع أحيانا على ( أفعال ) كقول الشاعر : ( آساد ) جمعا ل ( أسد ) ، وأصله ( أأساد ) .